السيد هاشم البحراني
579
البرهان في تفسير القرآن
فإذا قبضه الله عز وجل صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا ، فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا » . وروى الشيخ الطوسي في ( التهذيب ) : عن علي بن مهزيار ، عن الحسن ، عن القاسم بن محمد ، مثله « 1 » . [ 1 ] - وفي ( التهذيب ) : عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أرواح المؤمنين ؟ فقال : « في الجنة على صور أبدانهم ، لو رأيته لقلت فلان » . [ 2 ] - وأخرج أحمد ومسلم والنسائي والحاكم وصححه ، عن أنس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول الله عز وجل له : يا ابن آدم ، كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب خير منزل . فيقول : سل وتمن . فيقول : أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات . لما رأى من فضل الشهادة . قال : « ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقول الله : يا ابن آدم ، كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب ، شر منزل . فيقول : فتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا ؟ فيقول : نعم . فيقول : كذبت ، قد سألتك دون ذلك فلم تفعل » . قوله تعالى : * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا وبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ 160 ] ) * [ 3 ] - ( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال الله عز وجل : * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) * من كتمانه * ( وأَصْلَحُوا ) * أعمالهم ، وأصلحوا ما كانوا أفسدوه بسوء التأويل ، فجحدوا به فضل الفاضل واستحقاق المحق ، * ( وبَيَّنُوا ) * ما ذكره الله تعالى من نعت محمد ( صلى الله عليه وآله ) وصفته ، ومن ذكر علي ( عليه السلام ) وحليته ، وما ذكره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) * أقبل توبتهم * ( وأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * » . قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ [ 161 - 162 ] ) *
--> 1 - التهذيب 1 : 466 / 1527 ، عنه مجمع البيان 1 : 434 . 2 - مسند أحمد 3 : 131 و 239 ، سنن النسائي 6 : 36 ، مستدرك الحاكم 2 : 75 ، الدر المنثور 1 : 276 و 2 : 377 . 3 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 571 / 333 . ( 1 ) التهذيب 1 : 466 / 1526 ، عنه مجمع البيان 1 : 434 .